الشيخ الحويزي

426

تفسير نور الثقلين

اصبروا يقول عن المعاصي ، وصابروا على الفرايض واتقوا الله يقول ، ائمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر ، ثم قال : وأي منكر أنكر من ظلم الأمة لنا ، وقتلهم إيانا ورابطوا يقول في سبيل الله ونحن السبيل فيما بين الله وخلقه ، ونحن الرباط الأدنى ، فمن جاهد عنا فقد جاهد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وما جاء به من عند الله لعلكم تفلحون يقول . لعل الجنة توجب لكم ان فعلتم ذلك ، ونظيرها من قول الله : ( ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال انني من المسلمين ) ولو كانت هذه الآية في المؤذنين كما فسرها المفسرون لفاز القدرية وأهل البدع معهم . 496 - عن يعقوب السراج قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام ، تبقى الأرض يوما بغير عالم منكم يفزع الناس إليه ؟ قال ، فقال لي ، إذا لا يعبد الله ، يا أبا يوسف لا تخلو ا الأرض من عالم منا ظاهر يفزع الناس إليه في حلالهم وحرامهم ، وان ذلك لمبين في كتاب الله ، قال الله ، ( يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا ) اصبروا على دينكم وصابروا عدوكم ممن يخالفكم ، ورابطوا امامكم ، ( واتقوا الله ) فيما أمركم به وافترض عليكم . 497 - وفى رواية أخرى عنه ( اصبروا ) على الأذى فينا ، قلت ، ( وصابروا ) قال ، عدوكم مع وليكم ( ورابطوا قال ، المقام مع امامكم ( واتقوا الله لعلكم تفلحون ) قلت ، تنزيل ! قال ، نعم . 498 - عن بريد عن أبي جعفر عليه السلام في قوله ، ( اصبروا ) يعنى بذلك عن المعاصي ( وصابروا ) يعنى التقية ( ورابطوا ) يعنى الأئمة . 499 - في تفسير علي بن إبراهيم قوله ، ( اصبروا وصابروا ورابطوا ) فإنه حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن ابن مسكان عن أبي عبد الله عليه السلام قال ، اصبروا على المصائب ، وصابروا على الفرائض ، ورابطوا على الأئمة ، 500 - وحدثني أبي عن الحسن بن خالد عن الرضا عليه السلام قال ، إذا كان يوم القيامة نادى مناد ، أين الصابرون ؟ فيقوم فئام من الناس ، ثم ينادى أين المتصبرون ؟ فيقوم فئام من الناس ، قلت . جعلت فداك وما الصابرون ؟ فقال ، على أداء الفرايض . والمتصبرون